محمد بن زكريا الرازي
223
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
القوة الإرادية معها موجودة ، فلذلك يشعر بفعلها مع ذلك وهو الاطلاق ، ويحس مع ذلك بزيادة لذع « 1 » البول وحدّته . الثالث عشر : ما الفرق بين تعسر البول لجفاف الرطوبة البالّة للقضيب وبين الحادث لحدته ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وافترقا بالسبب والدليل . اما بالسبب فقد علم ، واما بالدليل فهو ان التابع لجفاف الرطوبة يتبع نحافة البدن وهزاله وتقدم حمّيات موجبة لذلك ، وتدبير مسخّن مجفّف ، وإذا خرج من البول شيء سهّل خروج الباقي ، ويؤكد ذلك جفاف الإحليل وقحله « 2 » . واما الكائن لحدته فيتبعه الشعور بلذعة ، وكلما خرج منه شيء زاد تعسره ويخرج البول منصبغا « 3 » ، حادا ، ورائحته كذلك . الرابع عشر : ما الفرق بين تعسر البول لضعف جاذبة الكلى وبين تعسره لضعف دافعتها ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة وفي المؤوف وافترقا في السبب والدليل ، اما في السبب فقد علم ، واما في الدليل ، فهو ان التابع لضعف الدافعة تكون معه الكليتان مملوءتان من المائية ،
--> ( 1 ) في ب : تلذيع . ( 2 ) في و : رجع . ( 3 ) قحل ومحل : اليبس والجفاف .